تقاعد المعرفة في غير أوانها

قريبتي موظفة في إحدى الوظائف الإنسانية، في منتصف الأربعينات تحب عملها وجمهور من تقدّم له خدماتها وزميلاتها اللاتي رافقها بعضهن منذ سنوات الجامعة والتخصص معاً في المادة التي امتهنّها فيما بعد وتدرجن، وتحب أيضاً الجو الاجتماعي في العمل الذي حتّم أنشطة ممتدة بين الزميلات خارج العمل. وفجأةّ قرّرت هذه القريبة، وقبل 5 سنوات من خطتها الأصلية، التقاعد ومعها زميلات الدراسة الثلاث.

Continue reading →

قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص في البــحرين عاجز عن حماية عاملات المنازل

أعمارٌ تضيعُ وحقوقٌ تُهدَر

المنامة – هناء بوحجي
أمضت العاملة الإثيوبية سي تي (23 عاماً) ثلاثة أشهر من 2015 تترقب في مأوى جمعية حماية العمال الوافدين، بعد أن هربت إلى مركز الشرطة من منزل الأسرة التي عملت لديها لسبع سنوات، بسبب ظروف العمل القسري.

بلكنة بحرينية تقول سي تي إنها لا تريد سوى العودة «الحين… الحين» (حالاً) إلى بلدها لرؤية أهلها ووالدتها المريضة.

Continue reading →

يا غريب كن أديب

من بين مهام سفراء الدول في الخارج، إلى جانب متابعة العلاقات الثنائية بين بلدانهم والبلدان المضيفة، واستكشاف فرص التعاون في مختلف الحقول والمجالات، نقل وبناء صورة ثقافية لائقة وجميلة عن بلدانهم التي يمثلونها.

Continue reading →

أيها الإبهام المبجّل

تبدأ مدربة اليوغا التمرين، في كل جلسة، بسؤال كل واحد من الموجودين ليذكر نعمة واحدة من النعم التي يتمتع بها ويشعر بالشكر والامتنان لوجودها. فيكون البعض جاهزاً بإجابته بينما يبحث البعض عمّا يجعله ممتناً، سعيداً لتحققه أو الحصول عليه أو إنجازه. وفي الغالب يواجه البعض صعوبةً ويرون أن يومهم مرّ اعتيادياَ وليس فيه ما يرقى ليحقق له سعادة إضافية.

Continue reading →

عربفوبيا

في 2004، كنا مجموعةً من الصحافيين من دول مختلفة، في زيارة للولايات المتحدة ضمن برنامج الزائر الدولي، نقف على مقربة مما سمّي «جراوند زيرو» الذي أُطلق على الأرض التي كان مبنياً فوقها برج التجارة، وهو مسمّى برجي التجارة اللذين انهارا بسبب هجوم بطائرات ركّاب وراح ضحيته 3000 شخص كانوا حينها في مكاتبهم ولم يسعفهم الحظ في الهرب من النيران.

Continue reading →

إرادة شعب

لا أدري إن كان سوء حظ أو حسن حظ، أو أن الحظ لم يكن له مكان أصلاً في الأمر، أنني قررت أن أنام باكراً ليل الجمعة، فاستيقظت لأرى في «الواتس اب» سيلاً من الرسائل بشأن الانقلاب الذي لم يدم طويلاً في تركيا. احتجت بعض الوقت لأستعيد توازني، وأستوعب ما حدث في العالم أثناء نومي.

Continue reading →

تواصل أم تعرٍّ؟

يصعُب تخيّل كيف كنا نسيّر حياتنا قبل أن يصبح الهاتف النقال متاحاً، وقبل أن يكون في يدنا مفاتيح الشبكة المعلوماتية الالكترونية لنصل من خلالها إلى ما نريد من المعلومات وننجز من المعاملات، ونشتري، ونبيع، ونختصر المسافات الزمنية والجغرافية إلى مجرد «ضغطة زر»، فتأتي الأزمنة والأمكنة وكذلك الأشخاص، إلينا عبر الشاشات.

Continue reading →

لغة الخطاب

كان ومازال لـ«آمين» الجماعية التي تنطلق في خشوعٍ من حناجر المصلين في المسجد الصغير بحيّ الفاضل في المنامة، وقع السلام والطمأنينة والانتماء في قلبي، استلّها بدون جهدٍ من ذاكرتي كلما اشتقت لذلك الشعور. كنت، حينها، لاأزال طفلةً لم أكمل العاشرة، وكنت البنت الوحيدة بين أقربائي وجيراننا الأولاد، من بين الأولاد أيضاً كان جارنا (الهندي) دليب ذو الشعر الكثيف والنقطة الحمراء التي تزيّن بها والدته جبينه في بعض المناسبات. أحياناً نلحق جميعاً بجدّي وهو ذاهبٌ للصلاة في المسجد فيصطفّ الجميع، وأجلس بانتظارهم في جانبٍ من باحة المسجد الصغيرة. وأحياناً كان جدّي يشفق عليّ فيدعوني بحنو عفوي، بعد اكتمال الصفوف لأقف بجانبه، بينما دليب يصطف مع المصلين.

Continue reading →

حول كلمة الشعب… العالم يضبط إيقاعه

سيوفّر النموذج البريطاني، في الانسحاب من عضويَّة الاتحاد الأوروبي بعد 43 عاماً، تجربة حيَّة لكيفيَّة إدارة الحكومة لتوقُّعات شعوبها، حتى وإن كانت هذه التوقُّعات تسير في اتجاه معاكس لما تراه هذه الحكومات، ولرؤيتها وخططها التي وضعتها لكنها لن ترى النور.

Continue reading →

«هلا لوين»

في 2011، حينما كان الوطن العربي، في أجزاء كبيرة منه يغلي في أرضه بأوضاع مزمنة عصية على التغيير، وتتلون سماؤه بأطياف الأمنيات بمستقبل أفضل، وضعت المخرجة اللبنانية، نادين لبكي، يدها على أصل الداء في فيلمها «هلا لوين».

Continue reading →