لوحة الأمنيات

يبدأ ابني عامه الجديد بلوحة يكتب ويرسم عليها ما يتمنَّى أن يحقّقه خلال العام، ولبعض الأماني يلصق صوراً تعبّر عنها، ويضع لوحته تلك في المكان الذي لابد من أن يقضي بعض الوقت أمامه يوميّاً في غرفته؛ كي لا تغيب أمنياته عن عينه في زحمة وتشابك الانشغالات، وليُبقي على مغناطيس «قانون الجذب» فعّالاً، كما يقول الكاتب البرازيلي باولو كويلو في روايته المشهورة «الخيميائي»: «عندما تنوي عمل شيء، يتآمر الكون من حولك من أجلك لتحقيقه».

Continue reading →

نهضة القراءة

الصدفة وحدها عرّفتني قبل عدة أشهر على مجموعة من القارئات النهمات. ووجدت في الانضمام إليهن وسيلة لاستعادة لياقة القراءة التي فقدتها خلال السنوات الأخيرة لصالح ملاحقة تطورات الأحداث المتسارعة والمتشابكة على مختلف الأصعدة، في محاولة لفهمها والتفاعل معها، ربما.

Continue reading →

ممثلون في الحياة

عندما لم تر الهوليوودية الجميلة، التي اكتسبت بين ليلة وضحاها لقب أميرة وصاحبة السمو، طريق العودة من قصر مونت كارلو إلى هوليوود ممكناً، قررت العمل بنصيحة صديقها الكاهن والبقاء في موقعها أميرة لموناكو، ومواصلة التمثيل ولكن في حياتها الواقعية.

Continue reading →

مزاج الطقس

في أمسية ضمّت تشكيلة زملاء وأصدقاء عرب من الأردن واليمن والجزائر وسورية، بعضنا التقى البعض الآخر للمرة الأولى، بدأ الحديث عن أوضاعنا العربية العصية على التغيُّر إلى ما تحبه النفس، وكم هي متشابهة الهموم التي أخذتنا شيئاً فشيئاً إلى حيث وجدت مخرجاً إلى ذلك الخيط الرفيع بين المبكي المضحك (مع الاعتذار لقائل الكلمتين التي لا نعرفهما إلا بالمضحك يأتي أولاً) فتدرّج الحديث بسقوط حواجز التعارف الأولى وصار التندّر بصفات وأمزجة الشعوب التي ننتمي إليها، والتي أصبحت تُعرف بها وتتقبلها خصوصاً إن جاءت في قالب من الفكاهة وحسن النية. وبين الشعوب التي لا يفسد دلالها وتدليلها لنفسها صوت المدافع والحروب الطويلة التي تمر بها، وبين شعوب جادة، كانت أيضاً شعوب البين بين.

Continue reading →

في مقاومة الحقيقة

في مطلع التسعينات، عندما كنت أضع أولى خطواتي في العمل الصحفي قبل أكثر من عقدين، رفضت أن أترجم تقريراً مطولاً عن ممارسات فظيعة كانت تمارس في سجون إحدى الدول العربية التي باد نظامها فيما بعد، بحجة أني لا أحتمل أن أعيد كتابة ما اشمأزت نفسي منه في المقال باللغة العربية، فقال لي رئيس قسم الترجمة في ذلك الوقت، بلهجته السودانية الرائقة: «إذن أنت ما صحفية» واسترسل «هذه هي مهنة الشقاء والمتاعب، الصحافي الحقيقي يحبها بقدر ما تشقيه».

Continue reading →

عدالة أم مساواة!

كنت أتصفح الإنترنت قبل أن أبدأ كتابة هذا المقال من وحي يوم المرأة البحرينية الذي أطلقته صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، في 2008 واحتفت به البحرين أمس، كتبت في مربع البحث في جوجل، «العدالة في مقابل المساواة الجندرية»، فظهرت لي عناوين كثيرة بعضها مغرٍ للإبحار في محتواها الذي يحرك خلايا التفاعل النقدي معه ويفتح آفاقاً بأفكاره التي طرحها بلغة مهذبة تجعل الاختلاف معه غِنَى، بينما بعضها منفّر وصادم ولا يمكن إلا التغافل عن وجوده وإن كان من المحزن أنه ليس مجرد كلام افتراضي وإنما هو أعراف وقوانين أو لاقوانين تحكم مجتمعات بأكملها وتتحكم في مصائر أفراد وأسر كثيرة وتغيّر مجرى حياتها.

Continue reading →

أبناؤنا بين الاتكال وحقوق المسعودي

في معرضٍ للعلوم لطلبة المرحلة الابتدائية، كانت الصالة تزدحم بمشاريع الصغار المتنافسين على الفوز بالجوائز والدروع. وفيما كانت مشاريع الطلبة والطالبات تتراوح بين مدة تكوّن البكتيريا في أنواع الغذاء، واشتعال زيت قشرة الحمضيات، وتلوين الورود البيضاء بوضع الأصباغ في الماء الذي تنقع فيه سيقانها، ومشاريع كهربائية، كلّها تُظهر أفكاراً أنبتتها للتو شهية طازجة للعلم وهضمتها عقول يافعة، كان في جانب من الصالة، يقف طالب من الصف الرابع بجانب مجسم لمركبة لا يمكن التمييز عما إذا كانت سيارة أو صاروخاً لغرابة شكلها وجودة صنعها.

Continue reading →

تحدي «المطبوع» أم تحدي المعرفة

كغيري من بنات وأبناء جيلي، يقلقني الحديث عن التطور الحثيث للقراءة الإلكترونية في مقابل القراءة التقليدية أو القراءة من الورق سواء للصحف اليومية أو الكتب، لأنني اعتدت القراءة من الكتاب الورقي ولا تكتمل متعة القراءة إلا برائحة الورق والإمساك بالكتاب أو حتى الصحيفة، والتي تتشكل بها طقوس معينة تختلف من شخص لآخر. ذلك رغم المزايا الكثيرة التي يوفرها هذا الانتقال في وسيلة القراءة من توفير الورق وحفظ البيئة، وسهولة وسرعة الوصول إلى الصحف والكتب وكذلك تداولها، والأهم في هذا الانتقال هو انخفاض الكلفة أو أحياناً عدم وجودها، خصوصاً في ظل سهولة أعمال القرصنة والتلاعب حول قوانين حقوق الملكية. ويضاف إلى أسباب التخوف وجود الكتب المسموعة التي صارت بدورها تتنافس على تفضيل «القرّاء» الذين سيتحول، أيضاً، تعريفهم تدريجياً إلى طالبي المعرفة مع تحولهم إلى خيار المسموع.

Continue reading →

العجينة الذكية

قبل أكثر من عشرين عاماً، كان طفلي البالغ من العمر خمسة أعوام يرفض أحياناً السير على الخط في الطابور أو الجلوس عليه في صفه، فعلّقت مدرسته العربية بأنه «غير مطيع ويحتاج أن يتعلم الانضباط» أما مدرسته الأجنبية، وهي أميركية هندية، الأصل فقالت إن طفلي كان «يظهر استقلالية في التفكير والسلوك وإنه سألها ماذا سيحدث لو لم نجلس أو نسير جميعنا على خط واحد مستقيم».

Continue reading →

بين القيمة والثمن

استوقفتني معلومة قرأتها في دراسة بعنوان: «اتجاهات الاستهلاك في الخليج في 2014» تشير إلى أن الماركات العالمية تأتي في مقدمة الهدايا التي يتبادلها الناس في المناسبات كمعيار للتقدير، كما أن 82 في المئة من سكان الخليج يسعون إلى الحصول على الاعجاب من خلال الهدايا القيّمة، ويرون أن ارتفاع ثمن الهدية ينعكس أيضا على صورة ومكانة المهدي.

Continue reading →