كتابا رسائل كنفاني والحاج لغادة السمّان… شهادات عشق لإثراء فضاء الأدب العربي أم اغتيال لشخصيات الموتى

في العشق فناء في الآخر

والعاشق لا ير في الآخر إلا حياً كاملاً

في العشق تذلل لذيذ إن تبدى للمعشوق وحده، لكلاهما

وهو ذل مطلق للعاشق إن تعرض، دون رغبته، للنور، للآخرين

رسائل العشق تُكتب في لحظة شعورية صادقة، لكاتبها حياة قبلها وبعدها إن لم تكن هذه الحياة تشكل ثنائية مع المعشوق، فنشرها اغتيال Continue reading →

صنعائي… صور العشق المتعددة  

 

لا يمكن لمن يقرأ “صنعائي” للروائية اليمنية نادية الكوكباني إلا أن ينفتح على آفاق عشق رصين في صور متعددة، عشق للمدينة صنعاء التي هي مرتكز أحداث الرواية، بهندسة مبانيها المميزة وتفاصيلها الغنية الملموسة، وعشق لتراثها وثقافتها وطقوسها وأساطيرها، وعشق تحتضنه قلوب أبطالها ويعصف بكيانهم، وما لأحداث الصراعات والحروب والحصار الذي أتي ذكرها في الرواية إلا صورة عشق في إطاره الأوسع، عشق الوطن الذي ضم القصص التاريخية والإنسانية التي تشكلت منها الرواية.

Continue reading →

«أيام الماعز»… الأحلام ومحتجزات العبودية في الخليج!

كشفت رواية «أيام الماعز» للكاتب الهندي بينيامين عن حالة قصوى لوضع لاإنساني تعاني منه العمالة الأجنبية العاملة في الخليج. تكثفت بين سطور الرواية صور كثيرة مؤلمة لسوء استخدام صاحب العمل «الأرباب» للقوة والقدرة، لممارسة القسوة الشديدة والعنف والجشع والاستغلال في أبشع صوره للعامل الهندي الذي رهن حياة أسرته وغادر بلده جرياً وراء حلم الحياة الكريمة في موطن النفط والرزق الوفير. Continue reading →

«شوق الدرويش» لحمّور زيادة… ثنائية العشق والانتقام

شوق الدرويش – الوسط – 6 سبتمبر 2015بخيالٍ ساحر، كتب الفائز بجائزة نجيب محفوظ العام 2014، حمّور زيادة، روايته «شوق الدرويش» بأسلوب سرد بالغ التشويق، متنقلاً برشاقة متأنِّية بين أحداث وأزمان كثيفة ومتشابكة. لا يسمح زيادة لانتباه القارئ أن يسكُن لتسلسلٍ في أحداث الرواية وما يدور فيها من تفاصيل؛ سواء على مستوى أبطالها الأساسيين؛ أو على مستوى الإطار التاريخي أو الجغرافي الذي دارت أحداث الرواية فيه، فترك لـ «الراوي العليم» كما يسمِّيه زيادة، القياد يذهب بالأحداث كيفما يشاء فيضعها في غير ترتيب بما يحفظ عنصر التشويق قائماً من الصفحة الأولى التي مهرها بمقولة ابن عربي: «كل شوق يسكن باللقاء، لا يُعوّل عليه»، حتى الصفحة الأخيرة من الرواية حين واعد بطل الرواية، العاشق الأبنوسي بخيت منديل، نفسه بلقاء لا فراق بعده، قائلاً: «إنما هو لقاء يسكن بعده الشوق».

Continue reading →